ابن المجاور

49

تاريخ المستبصر

ويقال في الأمثال : شاور المسلمين ، ونم عند النصارى ، وتعشّ عند اليهود ، ويقال : إن للمسلم فرجه ، وللنصراني ماله ، وللمجوسي رئاسته ، ولليهودي بطنه . من الطائف إلى صعدة حدثني محمد بن زنكل بن الحسين الكرماني قال : إن من الطائف إلى المعدن أربع فراسخ ، وإلى الران ثمان فراسخ ، وإلى محرى ثمان فراسخ ، وإلى الدروب أربع فراسخ ، وإلى يافع ثمان فراسخ ، وإلى عدا ثمان فراسخ ، وإلى ران كيسه أربع فراسخ ، وهو جبل ذو طول وعرض وعليه مجاز الخلق ، وإلى صفى أربع فراسخ ، وهو سوق يقوم يوم الجمعة ، وإلى خفن أربع فراسخ ، وإلى مدر أربع فراسخ ، وإلى بلاد بنى قرن أربع فراسخ ، وإلى بلاد بنى عبد الدار عشرون فرسخّا ، وإلى ذهبان سبع فراسخ . صفة هذه الأعمال وحدثني الراوي قال : جميع هذه الأعمال قرى متقاربة بعضها من بعض في الكبر والصغر كل قرية منها مقيمة بأهلها ، كل فخذ من فخوذ العرب وبطن من بطون البدو في قرية ، ومن جاورهم لا يشاركهم في نزلها وسكنها أحد سواهم ، وقد بنى في كل قرية قصر من حجر وجص وكل من هؤلاء ساكن في القرية له مخزن في القصر يخزن في المخزن جميع ما يكون له من حوزه وملكه وما يؤخذ منه إلا قوت يوم بيوم ، ويكون أهل القرية محتاطين بالقصر من أربع ترابيعه .